تحليل : احترافية إدارة المليارات بعد تغييرات مجلس المناقصات
من المعلوم أن السلطنة تتجه تدريجيا لزيادة الإنفاق العام ، والرقم الموضوع في هذا الجانب شهد ارتفاعا بنسبة 9 % في موازنة العام الحالي حيث تجاوز المبلغ 7 مليار ريال .. وسابقا صرح أحمد مكي وزير الاقتصاد الوطني أن العام الحالي سيشهد تنفيذ مشروعات جديدة بتكلفة 937 مليون ريال تتضمن إنشاء عدد من المدارس الجديدة والمراكز الصحية والتشغيل والصيانة لمحطة التحلية المتنقلة بالغبرة بالإضافة إلى تنفيذ مجموعة كبيرة من المشاريع الخدمية ..
مشاريع وفساد
مجلس المناقصات هو (الباب) المتحكم في إسناد هذه المشاريع التي يوصف بعضها بــ (العملاقة) .. ثم تأتي وزارة المالية للمصادقة عليها وإصدار الأوامر التغييرية التي يراها البعض (شعبة من شعب الفساد).. أو في خانة (تدوير المشاريع) …. والتي تدخل ضمن سياق إهدار المال العام .. ومن الجيد الإطلاع على قانون المناقصات حتى نكون جميعا رقباء على أموال البلد..
http://www.tenderboard.gov.om/Arb/StatTenderLaw.asp
عودة للحدث
مع تسلسل الأحداث وبالأمس القريب: أصدر جلالة السلطان مرسوما بتعيين الدكتور علي بن محمد بن موسى رئيسا لمجلس المناقصات .. ونائبا له ناصر الحشار.. بعد أن كان يرأسه سابقا وزير النقل والاتصالات ، ونائبه وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه، والذي ترأس المجلس (بالإنابة) لمرة واحدة فقط طوال العام الفائت بعد سفر الرئيس..
الشيء الملاحظ
الشخصان ينالان الثقة السامية في كثير من الأمور .. فـالدكتور علي بن محمد بن موسى تقلد المنصب الوزاري للصحة لنحو 22 عاما .. وناصر بن محمد الحشار ترأس مؤخرا لجنة وزارية داخلية ومشكلة بأوامر عليا للكشف عن الأموال التي صرفت في فترة الأنواء المناخية (جونو) ..
ومن المعلومات الواردة في هذا الجانب أن كشوفات (لجنة مصروفات جونو) شهدت نتائج إيجابية (لا يسعني طرحها الآن) ..
شيء آخر
خلال الفترة الماضية أخذت مشاريع الطرق المختصة بوزارة النقل نصيبا واسعا من المناقصات ، وحسب فهمي المتواضع هو دلالة على غياب التوازن في مشاريع البنية التحتية .. والأغرب من ذلك غياب (التخطيط الواضح لمشاريع الطرق) وتهرب بعض الشركات من إكمال بعض المشاريع أو تأخرها في تنفيذه .. وهو أمر وضع حوله الكثير من علامات الاستفهام .. وبالتأكيد فإن تقرير الرقابة المالية الذي رفع لجلالة السلطان خلال الفترة القريبة الماضية يحتوي ما تم رصده في هذا الجانب..
ما أريد قوله
هذه الأمور أوجدت نوعا من الحاجة الملحة لاستقلالية مجلس المناقصات ، الذي غدا بوابة (للفساد) كما يرى البعض .. فأصبح من الواجب أن يكون له شخصا قريبا من واقع ميزانية الدولة .. فالرئيس الحالي هو نائب رئيس محافظي البنك المركزي الذي هو أقوى سلطة مالية في البلد ومنه تخرج مليارات مجلس المناقصات ..
الأمر الآخر أن الحشار أدار لجنة تقصى من خلالها عشرات الملايين من الريالات.. والمعلومات تؤكد نجاح لجنته ..
بالمختصر
التغيير كما أرى جاء في محله وهي عملية مهمة (لاحترافية الحكومة) في إدارة مشاريعها مستقبلا ..
دمتم في خير
لـ : وطن مقيم
لمناقشة الموضوع: http://www.s-oman.net/avb/showthread.php?t=692532















