• سبلة عُمان
  • أرشيف سبلة العرب
  • مجلة الفكر الرياضي
  • بريد المواطن
  • كاريكاتيرات سبلة عُمان
قم بإرسال الموضوع إلى delicious قم بإرسال الموضوع إلى squidoo قم بإرسال الموضوع إلى stumbleupon قم بإرسال الموضوع إلى digg قم بإرسال الموضوع إلى technorati قم بإرسال الموضوع إلى reddit قم بإرسال الموضوع إلى linkedin قم بإرسال الموضوع إلى google bookmarks قم بإرسال الموضوع إلى blinklist قم بإرسال الموضوع إلى furl قم بإرسال الموضوع إلى sphinn قم بإرسال الموضوع إلى newsvine

ترميم الذات


كل فرد في أي مكان وأي زمان يتعرض لأحداث مؤسفة وظروف قاسية، تحمل صفة السلبية وطابع الأزمة، تجلب معها كثير من التقلبات والتحولات والتغييرات الداخلية والخارجية التي نلمس آثارها الحية ونتائجها المباشرة على الشكل الخارجي للفرد وأسلوب تعامله وطريقة معايشته لمجريات الحياة وكيفية تأقلمه مع تناقضات الواقع ضمن أسرة صغيرة ومحيط أكبر يشمل المجتمع وبيئة العمل.

هذه المتغيرات تعصف بالذات الإنسانية كفعل الأعاصير والرياح والزلازل التي يسفر عن غزوها للأرض جملة من الآثار المدمرة والخسائر الهائلة، وهذه الظروف بغض النظر عن صورها القاسية تستبيح النفس في حالة افتقارها للروح الواعية والذات المؤمنة التي لم تستعد جيدا عبر فترات سابقة لمثل هذه المواقف والإحداث، لأنها لم تربي الذات تربية صالحة ولم تتسلح بأدوات المقاومة ولم تعتمد على أسلحة الإيمان ولم تفهم لغة الحياة ولم تدرك حقيقة الوجود.

عند ذلك هي مؤهلة للاستسلام والخنوع لكل أنواع الخراب والمعاناة والضياع، وهي مستعدة لاستقبال الأوضاع السيئة والفوضى المدمرة والإحداث الفظيعة، هذه هي الذات أشبه بالقلعة التي لم تأسس على قواعد سليمة ولم تبنى بأعمدة ثابتة ولم ترتكز على أركان راسخة، لذا فإن بناء الأنقاض وترميم الجوانب وتأهيل الطوابق أمر شاق جدا ومهمة شائكة.

هذا هو حال الذات الإنسانية هي بحاجة دائمة إلى ترميم دقيق ووعي مستمر ونهوض جاد من مستنقعات الضياع والانحراف والظلمة، لأن ذلك معناه إعادة تشكيل الذات بخصائص جديدة ومعالم رائعة وصفات نبيلة.


لـ : هيثم بن سليمان البوسعيدي
البريد الإلكتروني: Haitham_sulieman2020@yahoo.com