• سبلة عُمان
  • أرشيف سبلة العرب
  • مجلة الفكر الرياضي
  • بريد المواطن
  • كاريكاتيرات سبلة عُمان
قم بإرسال الموضوع إلى delicious قم بإرسال الموضوع إلى squidoo قم بإرسال الموضوع إلى stumbleupon قم بإرسال الموضوع إلى digg قم بإرسال الموضوع إلى technorati قم بإرسال الموضوع إلى reddit قم بإرسال الموضوع إلى linkedin قم بإرسال الموضوع إلى google bookmarks قم بإرسال الموضوع إلى blinklist قم بإرسال الموضوع إلى furl قم بإرسال الموضوع إلى sphinn قم بإرسال الموضوع إلى newsvine

أمي لم تعد تقاسمني الكتاب والدفتر والقلم


[[..أذكـُر لمّا كنتُ في الرابع الإبتدائي حيث
لم أتجاوز التاسعة ربيعاً بعد..أويتُ متلهفة
ً إلى أمي لتساندني في استذكاردروسي..
أو بالأحرى لتذاكر لي دروسي..
أسرعت أبْسُطُ بين يديها الكريمتين الكتاب..
فأعادتهُ إلي قائلة :
"ذاكري لوحدك لم تعودي طفلة..وسيقتصر دوري
على توضيح ما استصعب عليك من أسئلة فقط"

كنتُ قد تأمّلت أن تمد لي أمي الحبيبة يد العون
في استذكاردروسي كأي سنةٍ خلت..شعرتُ بالخذلان
حينها..وتحطّمت آمالي بحصولي على أعلى الدرجات..
..من ذا الذي سيعينني على التفوق بعد
أن تخلت أمي عن مقاسمتي الكتاب..كنتُ كأي طفلٍ يعتقد
أنّها قـَسوةٌ من أمّه أن تـَنبـُذ َ مقاسمتهُ الكتاب والدفتر والقلم..

ماذا كان سيتبادرُفي ذهني سِوى "أنّ أمي لا تحبّني"..
هكذا فعلا ً أحسست ولم تستطع عيناي تتمالك نفسها عن
ذرفِ العبرات..أصبحتُ أشعرُبالوحشة والرّهبة لمجالستي
الكتاب لوحدي وكأنني في متاهة يصحبني فيها القلم الذي
عجز عن مواصلة المشوار معي سويا..

...ماذا عساي أن أفعل..وكيف لي أن أذهب للمدرسة خاوية
من كل مقدّمات النجاح..كل ذلك لإن أمي لم تعد تشاركني
الدرس ولم تعد تقاسمني القلم كما اعتدت..

أمّا اليوم فــ ها أنا أُلملِمُ جراح ذلك النبذ في الماضي..
وأشِيد لأمي موقفها العظيم عندما نبذتي أقلّب صفحات الكتاب
وأصاحب القلم وحيدة..فذاك الموقف لم يكن باعث سوء
أكثر مما هو باعث خيرلي..بل هو سرتفوقي فيما بعد..
ودليل محبة فطرية خلتها كراهية يوم أن كنتُ طفلة..
أثني على أمي الحبيبة معروفها...لقد زرعت في نفسي
الإعتماد على الذات منذ الصغر
وأصّلت في نفسي ثقة النبلاء..

رغم ذلك آتي عاتبة لها تخليها فكرها الجميل اليوم!..

فكرك الذي تجسد في ابنتك!!
أين انتي منه اليوم أمّاه؟؟

ولما تخلّيتِ عنه اليوم..عتبي عليك محبة..
والعتاب يجري بين المحبين..فعذرًا أماه!

إخوتي..فلذّات كبدك..ألن يكون لهم نصيب من
مواقفك الفذه بالأمس..؟؟
ما الذي تغيّر وتبدّل اليوم؟؟

حينما تجاوزوا العاشرة وما زلتِ تقاسمينهم أقلامهم وكتبهم..
بل وأحللتِ بفكرك بأسره محلّ فكرهم..ألم تثقي أمّاه بعطائهم؟؟
نلتِ نصيب الأسد من استذكاردروسهم..دون أن تكن لهم حصّة
من ذلك..ودون أن يساهمون بشيء من فكرهم..وأصبحتِ تلبين
لهم طلباتهم بحل سؤال منزلي يسيرما كان لِـيُكلفهم إلا جزءًا
يسيرًا من مخيّـلتهم لو كلّـفوا أنفسهم بذلك..
تغيير مواقف كتلك أمربالغ الصعوبة ..
استيسر عليكِ تبديله أماه..وآحسرتاه..!!

انبذيهم لوحدهم كما فعلتِ بي يصارعون
قهر الدروس ومتطلباتها..فلن يكونوا أًصحاب
مواقف عظيمة في الغد طالما أسندوا ظهورهم
إلى ظهرك وطالما أوكلوا إليك مَهمّة التحضير
والمراجعة واستذكار الدروس عوضًا عنهم!.. ]]

**في الواقع هي مشكلة قد لا تعي كثير من الأمهات
وقع تأثيرها على المدى البعيد على أبنائهن..
لذلك قلمي اليوم جاء ليعبر عن مكنونات نفسه
لواقع تلامسه أمهاتنا ومشكله يخلقنها في أطفالهن
دون أن يستشعرن خطرها على مستقبلهم الدراسي..
وهو تعويد الأمهات أبنائهن على استذكارالدروس
سويا إلى سن متأخرة..ما يخلق في نفوسهم الإتكالية..
وعدم الثقة بالنفس مستقبلا…

ففي اعتقادكم،،

1-ما هو العمر المناسب الذي يمكن أن يتخلى فيه الطفل
عن الإعتماد الكلي على أمه في استذكار دروسه..
واقتصار دور الأم على توضيح ما استصعب عليه في الدرس فقط؟؟

2- ما الأسباب التي تجعل الأمهات يلجئن لهذه الطريقة
دون السماح لأطفالهن في استذكار دروسهم بأنفسهم؟؟

3-وإلى أي مدى سيؤثر اتكالية الأبناء على أمهاتهم
في تحضير واستذكار الدروس إلى سن متأخرة
قد تتجاوز الحادية عشرة سنة؟؟

خالص التحايا القلبية…،،،


لـ : لؤلؤة الحوار


لمناقشة الموضوع: http://www.s-oman.net/avb/showthread.php?t=697069
مصدر الصورة: http://cdn.sheknows.com/articles/mother-and-father-drawing-with-child.jpg