• سبلة عُمان
  • أرشيف سبلة العرب
  • مجلة الفكر الرياضي
  • بريد المواطن
  • كاريكاتيرات سبلة عُمان
قم بإرسال الموضوع إلى delicious قم بإرسال الموضوع إلى squidoo قم بإرسال الموضوع إلى stumbleupon قم بإرسال الموضوع إلى digg قم بإرسال الموضوع إلى technorati قم بإرسال الموضوع إلى reddit قم بإرسال الموضوع إلى linkedin قم بإرسال الموضوع إلى google bookmarks قم بإرسال الموضوع إلى blinklist قم بإرسال الموضوع إلى furl قم بإرسال الموضوع إلى sphinn قم بإرسال الموضوع إلى newsvine

“حصان العربات الثقيلة والعابرون فوق مطاياهم بسيوف من قصب”


“بين الغاية والغاية
هناك بون هو الذي
يحدد المقاصد وهو ما
يجب أن يبصره المتبصر في حقيقة الغايات من حوله”

إن البحث عن الحقيقة مرهق ومجهد لمن لا يحب معرفتها مجردة إذ –لا حقيقة – دون بحث ولا بحث دون جهاد ولا جهاد دون إرادة مخلصة ولا إرادة مخلصة دون هدف منشود وهذا ديدن من يكونوا على يقين تام بأن مسافة الجهل الفاصلة بينهم وبين الحقيقة ليست سوى مجموعة من الحقائق الكامنة التي يجب أن يبلغوها في طريقهم نحو حقيقتهم المنشودة ….

يقف المرء عاجزاً أمام بعض المبهمات ما لم يدرك مقاصدها ليتخذ موقفا محدداً منها سواء أكان موقفه سلباً كان آو إيجابا ….

بيد انه حتى -الوقوف عجزا- في هذه الحالات يعتبر بحد ذاته موقفا منطقيا ومسلكاً حميداً فهو ينئ بصاحبه عن إن يكون “حامل أسفار” يحمل كل ما يُلقى على ظهره و هو لا يعي مما يحمل شيئا إلا وطئته آو أن يكون كساع إلى الهيجاء بسيف من قصب ….

فالأول ديدنه كديدن حصان العربات الثقيلة جلبه صاحب العربات من فضاء حريته الرحبة إلى ربقة جرّ عرباته الثقيلة دون أن يكون له حول أخذها ناحية إرادته بل هو رهين سوط سيده الذي يلسع إرادته ويروض البقية الباقية منها ليمضي مجتهداً في جر عربات سيده دون أن يدرك أن اليد التي توجهه هي من ستطلق رصاصة الرحمة عليه بعد أن يهرم أو تخور قواه لتأتي بحصان أخر قادر على جر عرباتها الثقيلة ناحية مشاربها……

أما شأن الأخر كشأن من يعبرون فوق مطاياهم خلف جيفة متسلحين بسيوف من قصب دون أن يدركوا أن حتى سيوف القصب تلك ستوهي جلدهم وستكون نقيصة تلاحق تاريخهم إلى الأبد ودون أن يدركوا أنهم كانوا يسعون خلف جيفة لا يقتتل عليها عاقلان وأنهم من سعيهم ذلك كان خير لهم أن يقفوا مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء….

إنها الغايات التي لا تنطق إلا مقاصد أصحابها.


لـ : بن سباع العامري